mardi 27 mars 2012

بحث عن الهيدروكربونات


اكد خبراء ان النفط لاينضب وهو مادة قابلة للتجدد مدي الحياة , وقالوا في ندوة عقدت مؤخرا في ابوظبي ان العلماء يعكفون الان علي دارسات مكثفة لمعرفة اصل النفط والتأكيد علي انه مادة تتجدد باستمرار ولاينضب .

واكدت الندوة التي نظمها مكتـب شـؤون الإعـلام التابع للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي ان النفط سيظل مادامت الحياة علي وجه الارض .


وقال كونستونتين ب. دوداريف ، الخبير الروسي في شؤون النفط والغاز امام الندوة إن غياب الاستقرار في أسواق الطاقة الهيدروكربونية والمخاوف من اقتراب نضوب النفط والغاز يؤديان لتسجيل أسعار مرتفعة للطاقة التي تعتبر المحرك الحقيقي في التقدم الاجتماعي والاقتصادي للدول . واعتبر أن الحصول على مورد طاقة متوازن وعادل سيشكل دعامة في تجنب الصراعات والمنافسة في الإنتاج لتحقيق أمن الطاقة الكونية في الحاضر وفي المستقبل .


واستعرض المحاضر الروسي مسألة أصل النفط ومستقبله قائلا إن معظم الأكاديميين والسياسيين والاقتصاديين يعتقدون بحزم أن موارد الهيدروكربون قابلة للنضوب بالرغم من أن وجهة النظر السائدة هذه لم تكن فريدة أو غير قابلة للجدل، مشيرا إلى أن نظرية الأصل العضوي تفترض أن النفط قد تشكل في الماضي السحيق جراء عملية تحول للمواد العضوية الميتة المتراكمة في طبقات رسوبية والمتمركزة في بنيات جيولوجية مسامية مغطاة بطبقات كثيفة من التربة والتي تسمى "صخور مصطبية" .


وتطرق إلى نظرية المنشأ غير العضوي للنفط لافتا إلى أن المواد الهيدروكربونية وفق هذه النظرية هي في تشكل مستمر نتيجة اتحاد الكربون مع الهيدروجين في أعماق الأرض تحت درجة حرارة وضغط هائلين في الطبقات العميقة لجوف وغلاف الأرض لينساب نحو الأعلى مجدداً بذلك تعبئة المستودعات الموجودة باستمرار . وحيث أن مصادر الكربون والهيدروجين المطلوبين لتشكيـل النفـط موجودان في الأرض والجو بلا حدود ، فإن كافـة الحوارات والنقاشات حول النضـوب السـريـع المحتمـل للنفـط والغاز الطبيعـي تفقد صحتها.


ونوه إلى أن الدليل الذي أصبح سائداً بشكل أكبر من ذي قبل يؤيد وجهة النظر التي تفترض تجديد تعبئة مستودعات النفط الأصلية في حقول النفط التي بصدد التطوير كما يحدث الآن بفضل نزوح النفط بشكل عمودي نحو الأعلى من مناطق أعمق لجوف الأرض .


وتحدّث السيد دوداريف عن العالم الروسي ديمتري مندليف ، الذي كان أول من استنتج أن "نظرية الأصل العضوي" مشكوك بها وقدّم بالمقابل نظرية المنشأ غير العضوي للبترول التي أعلنها في اجتماع الجمعية الروسية للكيمياء في 15 أكتوبر 1876 . ووفقاً لهذه النظرية ، فإن البترول هو منتج ناشئ عن تفاعلات بين هيدروكسيدات المعادن والماء في أعماق الأرض تحت درجة حرارة وضغط عاليين جداً .


واعتقد العالم الروسي أنه أثناء تشكل الجبال، كانت الماء تخترق أعماق الأرض لتصل إلى الكتل المعدنية عبر شقوق في قشرة الأرض، ويؤدي التفاعل بين الماء وكربيدات الحديد إلى تشكل هيدروكسيدات معادن وهيدروكربون مثل الميتان . وعبر هذه الشقوق الموجودة في قشرة الأرض، كانت المواد الهيدروكربونية تصعد إلى الطبقات العليا من قشرة الأرض لإشباع الطبقات المسامية مشكلة بذلك حقول النفط والغاز. وخلال زيارته لمنطقة باكو في أذربيجان أدرك مندليف أنه غالباً ما تتواجد حقول النفط في هذه المنطقة بجوار الشقوق الموجودة في قشرة الأرض. وكان هذا تفسير غير قابل للجدل لتأكيد صحة نظريته حول الأصل غير العضوي للنفط .


وقد تم دعم نظرية التشكل غير العضوي أو الكربيدي للنفط والغاز ببراهين جديدة قدمها علماء فيزياء الفلك. فقد أظهرت أبحاث أطياف الأجرام السماوية تواجد مركبات الكربون والهيدروجين في الجو المحيط بالمشتري وكواكب كبيرة أخرى وكذلك في الأغطية الغازية للمذنبات. وحيث أن الهيدروكربونات تتواجد بكثرة في الفضاء، فلدينا الحق أن نفترض أن عمليات تركيب المواد العضوية من مواد غير عضوية هي بصدد التنفيذ، وهذا بالضبط ما حاول ديمتري مندليف إثباته .


وأشار إلى أنه في بداية القرن العشرين اعتاد بعض العلماء على تقبل أفكار مندليف، وتلقت نظريته حول المنشأ الغير عضوي بعض الدعم في دراسات الجيولوجيين وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين احتد النقاش حول نظرية المنشأ الغير عضوي في الاتحاد السوفيتي .


وعبّر بعض العلماء السوفييت عن آرائهم حول احتمال صحة "الأصل الهجيني" للنفط كمنتج ناشئ عن تفاعـل كيميائـي بيـن الهيدروجين أو الميتان ومواد ذات أصل حيوي في أعماق الأرض . في تسعينيات القرن الماضي ، أصدر حفار أمريكي للتنقيب عن النفـط والغاز من هوستن يدعى تجي. إف. كيني - الـذي عمـل مـع ثلاثـة علمـاء روس بمن فيهم فلاديمير كوتشيروف ، مـن جامعـة غوبكين الحكوميـة الروسيـة للنفـط والغاز - تقريراً حول التشكيل الغير عضوي للهيدروكربون .


وشرحت ورقة العمل النقاشات الديناميكية الحرارية التي تقول إن الميتان هو العنصر الهيدروكربوني العضوي الوحيد الذي يوجد في قشرة الأرض .


وناقش التقرير أيضاً النظريـة التـي تفيـد ضرورة وجود ضغوطات عالية تتراوح بين 25 و50 كيلوبار أو أكثر من أجل تشكيل جزئيات البترول الهيدروكربوني الطبيعي . وضمّن كاتبو التقرير أيضاً وصفاً عن التجارب المخبرية التي جرت في موسكو والتي أدت إلى تشكّل منتجات بترولية من الرخام والماء وأكسيد الحديد تحت ضغط 150 كيلو بار ودرجة حرارة 1500 مº .


وأظهر الخبير الروسي أنه بينما يتفق الجيولوجيون حول إمكانية نشوء النفط الخام من وسائل غير عضوية، إلا أن معظم البترول المستخرج تجارياً كما يقولون هو من أصل عضوي . كما أنه تم الاعتراف حالياً بالعلاقة التي تربط حقول النفط والغاز مع أكثر المناطق نفاذية في قشرة الأرض – أي التصدعات والشقوق العميقة. فهذه المناطق التي تحتوي على صخور رسوبية تتضمن طبقات مسامية ونافذة غالباً ما تتعرض لتأثير السوائل والغازات القادمة من الغلاف العلوي للأرض .


وأوضح أن الدراسات الحديثة التي تبحث في التحركات التكتونية لقشرة الأرض أصبحت ذات أهمية متنامية خلال عمليات التنقيب عن النفط والغاز . وتعتمد هذه المعايير على التسلسل الهام جداً لنظرية "المنشأ الغير عضوي" - بالقياس إلى العمر الصغير لبعض حقول النفط الحديثة جيولوجياً وخاصة في سيبيريا .


وأظهرت الدراسات الجيولوجية والجيوكيمائية أن الهيدروكربونات لا تتشكل فقط أثناء عملية تشكّل النفط بل أثناء عملية تشكل الخامات أيضاً. وتبين أن نظرية "المنشأ العضوي" لتكوين النفط محدودة جداً لشرح هذه الحقائق الجديدة .


ويخلص تحليل البيانات المتعلقة بزمن تشكل حقول النفط والغاز الذي أجراه بعض المختصين إلى أن معظم حقول النفط المعروفة حالياً تشكلت بعد عصر المايوسين . وهذا عني بما لا يتجاوز 26 مليون سنة وليس "مئات ملايين السنين" وفقاً لنظرية "المنشأ العضوي" وهناك المزيد من الدراسات التي تؤكد أن عملية تشكل بنيات نفطية وغازية محددة لم تكتمل بعد وما تزال مستمرة هذه الأيام .


وبالرغم من أن معظم علماء الأرض يدعمون اليوم نظرية المنشأ العضوي إلا أن نتائج وجهات النظر حول المنشأ غير العضوي للنفط تستخدم بشكل متزايد من قبل الجيولوجيين أثناء تأدية واجباتهم العملية بشكل مستقل عن موقفهم الشخصي فيما يتعلق بأصل تكون النفط والغاز

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Enregistrer un commentaire